قال بعضهم: ليس الشأن في أن تُحبّه، الشأنُ في أن يكونَ هو يُحِبُّكَ1. وهو إنّما يُحِبُّ من اتَّبع الرسول، وإلا فالمشركون وأهل الكتاب يدّعون أنّهم يُحبُّونه، وأولئك2 غلطوا [بنفي] 3 محبّته، وهؤلاء4 أثبتوا محبّة شركيّة، لم يثُبتوا محبّة توحيديّة خالصة5، وقد قال تعالى: {وَمِنَ النَّاْسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُوْنِ اللهِ أَنْدَاْدَاً يُحِبُّوْنَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِيْنَ آمَنُوْا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} 6.
أقسام الناس في المحبة
فالأقسام ثلاثة7: أولئك8 معطّلة للمحبّة، وحقيقة قولهم تعطيل العبادة مطلقاً. وهؤلاء9 مشركون في المحبّة؛ فهم مشركون في العبادة. أولئك مستكبرون عن عبادته، والكبر لليهود. وهؤلاء مشركون في عبادته، والشرك للنصارى.
لفظ الإسلام
وكلّ واحدٍ من المستكبرين والمشركين ليسوا مسلمين، بل الإسلام هو الاستسلام لله وحده. ولفظ الإسلام يتضمّن الإسلام، ويتضمّن