السادة، ولمن هو أفضل منهم من السابقين الأولين، والأنبياء المرسلين1.

وكان من أسباب ذلك أنّ العبادة والتألّه والمحبة ونحو ذلك ممّا يتكلّم فيه شيوخ المعرفة والتصوّف أمر معظّم في القلوب، والرسل إنّما بُعثوا بدعاء الخلق إلى أن يعرفوا الله، ويكون أحبّ إليهم من كلّ ما سواه، فيعبدوه ويألهوه، ولا يكون لهم معبود مألوه غيره2.

وقد أنكر جمهور أولئك المتكلمين أن يكون الله محبوباً، أو أنّه يُحبّ شيئاً، أو يُحبّه أحد3. وهذا في الحقيقة إنكار لكونه إلهاً معبوداً؛ فإنّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015