كان لم يزل متكلماً بمشيئته، لزم وجود حوادث لا تتناهى12.

وأصل الطريقة أنّ هذا ممتنع، فصار حقيقة قول هؤلاء أنّه صار متكلّماً بعد أن لم يكن متكلّماً.

فخالفوا قول السلف والأئمة، أنه لم يزل متكلّماً إذا شاء.

وبسط هذه الأمور له موضع آخر3.

ذم السلف للكلام والمتكلمين

والمقصود هنا أنّ كثيراً من أهل النظر صار ما يوجبونه من النظر والاستدلال ويجعلونه أصل الدين والإيمان هو هذه الطريقة المبتدعة في الشرع، المخالفة للعقل، التي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمها وذمّ أهلها:

فذمّهم للجهميّة الذين ابتدعوا هذه الطريقة أولاً متواترٌ مشهور، قد صُنِّف فيه مصنّفات4. وذمّهم للكلام والمتكلّمين ممّا عني به أهل هذه الطريقة؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015