المعتزلة نفوا الصفات وأثبتوا الأسماء

والمقصود هنا أنّ المعتزلة لمّا رأوا الجهميّة قد نفوا أسماء الله الحسنى، [استعظموا ذلك] 1، وأقرّوا بالأسماء. ولمّا رأوا هذه الطريق2 توجب نفي الصفات: نفوا الصفات؛ فصاروا متناقضين؛ فإنّ إثبات حيّ، عليم، قدير، حكيم، سميع، بصير، بلا حياة، ولا علم، ولا قدرة، ولا حكمة، ولا سمع، ولا بصر: مكابرة للعقل؛ كإثبات مصلٍّ بلا صلاة، وصائمٍ بلا صيام، وقائمٍ بلا قيام، ونحو ذلك من الأسماء المشتقة؛ كأسماء الفاعلين، والصفات المعدولة عنها.

ولهذا ذكروا في أصول الفقه3 أنّ صدق الاسم المشتقّ4؛ كالحيّ، والعليم لا ينفكّ عن صدق المشتق منه؛ كالحياة، والعلم. وذكروا النزاع مع من5 ذكروه من المعتزلة؛ كأبي عليّ6، وأبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015