هذه الأمة من العبّاد، وأرباب النظر، والاستدلال الذين سلكوا

غير دليله وبيانه أيضاً ضلّوا. قال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّيْ هُدَىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدّاْيَ فَلاْ يَضِلُّ وَلاْ يَشْقَىْ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِيْ فَإِنَّ لَهُ مَعِيْشَةً ضَنْكَاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ أَعْمَىْ قَاْلَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيْ أَعْمَىْ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيْرَاً قَاْلَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاْتُنَاْ فَنَسِيْتَهَاْ وَكَذِلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىْ} 1.

قول الإمام أحمد: أصول الإسلام أربعة

وفي الكلام المأثور عن الإمام أحمد: أصول الإسلام أربعة2: دالٌ، ودليل، ومبيِّن، ومُستدِلّ. فالدالّ هو الله، والدليل هو القرآن، والمبيِّن هو الرسول؛ قال الله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاْسِ مَاْ نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 3، والمستدِلّ هم أولوا العلم وأولوا الألباب4 الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم5.

وقد ذكره ابن الْمَنِّي6عن أحمد. وهو مذكور في العدّة7 للقاضي أبي يعلى8، وغيرها، إما أنّ أحمد قاله، أو قيل له، فاستحسنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015