بالقدرة عليه، لا سيما وقد ظهر ضعف الفرق بين ما يمتنع قدرة العباد عليه، وما لا يمتنع. ولهذا أعرض المتأخرون عن هذا القيد1.

لا تكون المعجزة عند الأشاعرة إلا إذا استدل بها واقترن بها دعوى نبوة..

والوجه الثاني: وبه تنكشف حقيقة طريقهم أنه على هذا لم [تتميز] 2 المعجزات بوصف تختص به، وإنما امتازت باقترانها [بدعوى] 3 النبوة. وهذا حقيقة قولهم، وقد صرّحوا به4.

فالدليل والبرهان إن استدلّ به كان دليلاً، وإن لم يستدلّ به لم يكن دليلاً، وإن اقترنت به الدعوى، كان دليلاً، وإن لم تقترن به الدعوى، لم يكن دليلا عندهم. ولهذا لم يجعلوا دلالة المعجز دلالة عقلية، بل دلالة وضعية5؛ كدلالة الألفاظ بالاصطلاح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015