وقال تعالى عن كُفّار العرب: {وَ [إِنْ] 1 يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ} 2.

وإن نسبوه إلى عدم العلم، قالوا: مجنونٌ؛ كما قالوا عن نوح: {مَجْنُونٌ وَازْدُجِر} 3، وقالوا عن موسى: {قال إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكُمْ لَمَجْنُون} 4، وقال عن مشركي العرب: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُون} 5.

وقد قال تعالى: { [كَذَلِكَ] 6 مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون} 7.

فالسحر أمرٌ معتادٌ في بني آدم، كما أنّ النبوّة معتادةٌ فيهم. كما أنّ العقلاء معتادون في بني آدم، والمجانين معتادون فيهم.

فإذا قالوا عن الشخص: إنّه مجنون؛ فإنّه يُعلم هل هو من العقلاء أو من المجانين بنفس ما يقوله ويفعله. وكذلك يُعرف هل هو من جنس الأنبياء، أو من جنس السحرة.

وكذلك لما قالوا عن محمّد: إنّه شاعرٌ8؛ فإنّ الشعراء جنسٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015