في تفسير {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} 1، وغيره2.
جنس النبوة معروف عند الناس
والمقصود: أنّ الله قال لمحمّد: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعَاً مِنَ الرُّسُل} 3، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل} 4؛ فبيَّن أنّ هذا الجنس من الناس معروفٌ، قد تقدم له نظراء، وأمثال؛ فهو معتادٌ في الآدميين، وإن كان قليلاً [في الآدميّين] 5.
آيات الأنبياء مختصة بهم وكرامات أتباعهم آيات لهم
وأمّا من جاءهم رسولٌ [لا] 6 يعرفون قبله رسولاً؛ كقوم نوح، فهذا بمنزلة ما يبتديه الله من الأمور، وحينئذٍ فهو يأتي بما يختص به، ممّا يعرفون أن الله صدّقه في إرساله. فهذا يدلّ على النوع والشخص، وإن كانت آيات غيره تدلّ على الشخص؛ إذ النوع قد عرف قبل هذا.
[والمقصود] 7 أن آيته وبرهانه لا بُدّ أن يكون مختصاً بهذا النوع، لا يجب أن يختصّ بواحدٍ من النوع، ولا يجوز أن يوجد لغير النوع.