كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ... فإنّ زمانكم زمن خميص
ونظير هذا قوله: «تسع مائة» وانما هو «تسع مئات» أو «مئين» فجعله واحدا، وذلك ان ما بين العشرة إلى الثلاثة يكون جماعة نحو: «ثلاثة رجال» و «عشرة رجال» ثم جعلوه في «المئين» واحدا.
وقال تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها [الآية 11] (?) فقد ذكر الرجل حين قال في الآية نفسها: وَوَرِثَهُ أَبَواهُ وقرأ بعضهم يُوصِي (?) وكلّ حسن.
ونظير يُوصِي بالياء قوله تعالى:
تُوصُونَ [الآية 12] ويُوصِينَ [الآية 12] حين ذكرهن، واحتج الذي قرأ يُوصِي بالياء بنصبه وصيّة في قوله تعالى: غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ [الآية 12] ونصب فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ [الآية 11] كما نصب كِتاباً مُؤَجَّلًا [آل عمران/ 145] . وقرئ: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً [الآية 12] (?) ولو قرئت (يورث) (?) كان جيدا. وتنصب كَلالَةً وقد ذكر عن الحسن (?) ، فإن شئت نصبت كلالة على خبر كانَ وجعلت يُورَثُ من صفة الرجل، وإن شئت جعلت كانَ تستغني عن الخبر نحو «وقع» ، وجعلت نصب كَلالَةً على الحال أي: «يورث كلالة» كما تقول: «يضرب قائما» (?) ،