فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه/ 71] ومعناه على جذوع النخل وكما قال: «ضربني في السيف» يريد «بالسيف» وتقول: «نزلت في أبيك» أي: على أبيك.
وقال تعالى: إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [الآية 154] (?) بنصب «كله» ، ولك رفعها إذا جعلت «كلّا» اسما كقولك: «إنّ الأمر بعضه لزيد» . وإن جعلته توكيدا نصبت. وإن شئت نصبت على البدل، لأنك لو قلت «إنّ الأمر بعضه لزيد» لجاز على البدل، والصفة لا تكون في «بعض» . قال الشاعر (?) [من الكامل وهو الشاهد الحادي والستون بعد المائة] :
إنّ السّيوف غدوّها ورواحها ... تركا فزارة مثل قرن الأعضب (?)
فابتدأ «الغدوّ» و «الرواح» وجعل الفعل لهما. وقد نصب بعضهم «غدوّها» و «رواحها» وقال: «تركت هوازن» فجعل «الترك» ل «السيوف» وجعل «الغدوّ» و «الرواح» تابعا لها كالصفة حتى صار بمنزلة «كلّها» .
وتقول إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [الآية 154] على التوكيد (?) أجود وبه نقرأ.
وقال تعالى: لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ [الآية 154] وقد قال بعضهم (القتال) (?) و «القتل» أصوب فيما نرى، وقرأ بعضهم: (إلى قتالهم) و «القتل» أصوبهما إن شاء، لأنه قال: إِلى مَضاجِعِهِمْ.
وقال: وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ [الآية 154] : أي: كي يبتلي الله.
وقال تعالى: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ [الآية 166] فجعل الخبر بالفاء لأنّ ما بمنزلة «الذي»