هكذا، أن يراد به «المفعل» نحو قولك: «ما في برّك مكأل» أي: كيل.
وقد قيلت الأخرى أي: قيل «مكيل» وهو مثل «محيض» من الفعل، إذا كان مصدرا للّتي في القرآن، وهي أقل.
قال الشاعر (?) [من الكامل وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد المائة] :
بنيت مرافقهنّ فوق مزلّة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا
يريد: «قيلولة» . ويقول: «جئت مجيئا حسنا» . فبنوه على «مفعل» وهو مصدره.
وقال تعالى: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [الآية 222] لأنك تقول:
«طهرت المرأة» ف «هي تطهر» . وقال بعضهم «طهرت» . وقالوا: «طلقت» «تطلق» و «طلقت» «تطلق» أيضا. ويقال للنّفساء إذا أصابها النّفاس: «نفست» فإذا أصابها الطلق (قيل) : «طلقت» .
قال تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [الآية 225] تقول: «لغوت في اليمين» ف «أنا ألغو» «لغوا» ومن قال:
«هو يمحا» قال: «هو يلغا» «لغوا» و «محوا» . وقد سمعنا ذلك من العرب (?) .
وتقول: «لغيت باسم فلان» ف «أنا ألغى به» أي: أذكره.
وقال تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ [الآية 226] ، تقول: «آلى من امرأته» ، يؤلي «إيلاء» و «ظاهر منها» «ظهارا» ، كما تقول «قاتل» «قتالا» .
تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ جعل ذلك لهم أجلا فَإِنْ فاؤُ [الآية 226] يعني: «فإن رجعوا» لأنك تقول:
«فئت إلى الحقّ» .
وقال: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [الآية 228] ممدودة مهموزة وواحدها «القرء» خفيفة مهموزة مثل: «القرع» وتقول:
«قد أقرأت المرأة» «إقراء» بالهمز، إذا صارت صاحبة حيض. وتقول: «ما قرأت حيضة قطّ» مثل: «ما قرأت قرآنا» . و: «قد قرأت حيضة أو حيضتين» بالهمز، و «ما قرأت جنينا قطّ» مثلها. أي: ما حملت.
و «القرء» : انقطاع الحيض، وقال