الجزء الثامن

الباب الثاني عشر غريب القران الكريم

الألف

(أبا) : الأب: الوالد، ويسمى كل من كان سببا فى إيجاد شىء أو إصلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك يسمى النبي صلّى الله عليه وسلّم أبا المؤمنين، قال الله تعالى:

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وفى بعض القراءات: وهو أب لهم،

وروى أنه صلّى الله عليه وسلّم قال لعلى «أنا وأنت أبوا هذه الأمة»

وإلى هذا أشار

بقوله: «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى» .

وقيل: أبو الأضياف لتفقده إياهم، وأبو الحرب لمهيجها، وأبو عذرتها لمفتضها. ويسمى العم مع الأب أبوين، وكذلك الأم مع الأب، وكذلك الجد مع الأب، قال تعالى فى قصة يعقوب: ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنّما كان عمهم.

وسمى معلم الإنسان أباه لما تقدم من ذكره، وقد حمل قوله تعالى: وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ على ذلك أي علمانا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى:

رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. وقيل فى قوله: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إنه عنى الأب الذي ولده، والمعلم الذي علمه. وقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ إنما هو نفى الولادة وتنبيه أن التبني لا يجرى مجرى النبوة الحقيقية. وجمع الأب: آباء وأبوة، نحو بعولة وخؤولة.

وأصل أب فعل وقد أجرى مجرى قفا فى قول الشاعر:

إن أباها وأبا أباها

ويقال أبوت القوم كنت لهم أبا أبوهم، وفلان يأبو بهمة أي يتفقدها تفقد الأب. وزادوا فى النداء فيه تاء فقالوا يا أبت. وقولهم: بأبأ الصبى فهو حكاية صوت الصبى إذا قال بابا.

(أبى) : الإباء: شدة الامتناع، فكل إباء امتناع وليس كل امتناع إباء. قوله تعالى: وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وقال: وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وقوله: أَبى وَاسْتَكْبَرَ وقوله: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وروى: «كلكم فى الجنة إلا من أبى] .

ومنه رجل أبى ممتنع من تحمل الضيم، وأبيت الضير تأبى، وتيس أبى وعنز أبواء، إذا أخذه، من شرب ماء فيه بول الأروى، داء يمنعه من شرب الماء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015