وقوله «إليهم» الآية: 58، فالمفعول الأول مضمر، و «سبقوا» فى موضع الثاني تقديره: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا.
وقيل: «أن» مضمرة مع «سبقوا» ، فسدت مسد المفعولين، كما سدت فى قوله: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا) الآية 29: 2 تقديره: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا.
قال سيبويه فى قوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ) الآية 29: 64 أن تقديره: أن أعبد، ثم حذفت «أن» فرفع الفعل.
وقيل: الفاعل، فى قراءة من قرأ بالياء، هو النبي- عليه السلام- فيكون مثل قراءة التاء، و «الذين كفروا» و «سبقوا» : مفعولا «حسب» .
وقيل: فاعل «حسب» مضمر فيه تقديره: ولا يحسبن من خلفهم الذين كفروا سبقوا، ف «الذين كفروا» و «سبقوا» : مفعولا «حسب» .
ومن فتح «أنهم لا يعجزون» جعل الكلام متعلقا بما قبله تقديره: سبقوا لأنهم، ف «أن» فى موضع نصب بحذف حرف الجر معناه: ولا تحسبن الذين كفروا فاتوا الله لأنهم لا يفوتون الله.
ومن كسر «إن» فعلى الابتداء والقطع.
60- وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ ...
«به» : الهاء، تعود على «ما» .
وقيل: على «الرباط» .
وقيل: على الإعداد.
«والقوة» : هى الرمي، وقيل: هى الحصون، وقيل: ركوب الخيل.
و «رباط الخيل» ب: الإناث.
«وآخرين من دونهم» : منصوب: على «عدو الله» .
64- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «من» : فى موضع نصب على العطف، على معنى الكاف فى «حسبك» لأنها فى التأويل فى موضع نصب لأن معنى «حسبك الله» : يكفيك الله، فعطفت «من» على المعنى.