فأما من قرأ بالباء مضمومة، فهو جمع: بشير جمعه على بشر ثم أسكن الشين تخفيفا، جمع «فعيلا» على: فعل، كما جمع «فاعل» على: فعل، ونصبه على الحال أيضا.
58- وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ «إلا نكدا» : حال من المضمر فى «يخرج» ، ويجوز نصبه على المصدر، على معنى: ذى نكد، وكذلك هو مصدر. على قراءة أبى جعفر، بفتح الكاف.
وقرأ طلحة بإسكان الكاف، تخفيفا كما يخفف «كتفا» .
59- لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ من رفع «غير» جعله نعتا ل «إله» ، على الموضع، أو جعل «غير» بمعنى «إلا» ، فأعربها بمثل إعراب ما يقع بعد «إلا» فى هذا الموضع، وهذا الرفع على البدل من «إله» على الموضع كما قال تعالى: (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) 3: 62، فرفع على البدل من موضع «إله» ، وكذلك: (لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ) 37: 35، «إلا الله» ، بدل من «إله» على الموضع.
و «لكم» : الخبر، عن «إله» .
ويجوز أن يضمر الخبر تقديره: ما لكم من إله غيره فى الوجود، أو فى العالم، ونحوه. والخفض فى «غير» على النعت على اللفظ، ولا يجوز على البدل على اللفظ، كما لا يجوز دخول «من» ، لو حذفت البدل منه، لأنها لا تدخل فى الإيجاب.
80- وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ «ولوطا» : تقديره: أي وأرسلنا لوطا.
وإن شئت نصبته على معنى: واذكر لوطا.
89- قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا ...
«إلّا أن يشاء الله» : أن، فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع.