حتى إِنَّه إِذا تعمَّد ترْكها؛ أعاد الوضوء، وهو رواية الإِمام أحمد ... ".
وهو من اختيار صدّيق خان، والشوكاني كما في "السيل الجرّار" (1/ 76 - 77)، و"الدّراري المضيّة" (1/ 45)، وبه يقول شيخنا الألباني -حفظه الله- في "تمام المنّة" (ص89).
عن لقيط بن صَبِرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا توضّأتَ؛ فمضمِض" (?).
و (مضمِض) فِعل أمر، والأمر يفيد الوجوب؛ إلا لقرينة تصرفه -كما هو معروف-.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من توضّأ؛ فلْيستنثر (?)، ومن استجمر؛ فليوتر" (?).
قال الشوكاني -رحمه الله-: "القول بالوجوب هو الحقّ؛ لأنَّ الله سبحانه قد أمرَ في كتابه العزيز بغسل الوجه، ومحلّ المضمضة والاستنشاق من جملة الوجه، وقد ثبت مداومة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك في كلِّ وضوء، ورواه جميع من روى وضوءَه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبيَّن صِفته، فأفاد ذلك أنَّ غسل الوجه المأمور به في القرآن