قال الحافظ في "الفتح" (1/ 330): "وقد ثَبَتَ عن عُمر وعليٍّ وزيد بن ثابت وغيرهم: أنَّهم بالوا قياماً، وهو دالٌّ على الجواز من غير كراهة إِذا أمِنَ الرَّشاش، والله أعلم، ولم يثبُتْ عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في النَّهي عنه شيءٌ (?)؛ كما بيَّنتُه في أوائل شرح التِّرمذي، والله أعلم".
أمَّا قولُ عمر -رضي الله عنه-: "ما بُلْتُ قائماً منذُ أسلمتُ" (?)؛ فَيُقابل بقول زيد -رضي الله عنه-: "رأيتُ عُمر بال قائماً" (?).
قال شيخنا- حفظه الله-: "ولعلَّ هذا وقع من عمر -رضي الله عنه- بعد قوله المتقدِّم، وبعدما تبيَّن له أنَّه لا شيء في البول قائماً" اهـ.
فخُلاصة القول كما قال الحافظ -رضي الله عنه-: "جواز البول قائماً من غير كراهة إِذا أمِنَ الرَّشاش".