الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال (?):

عن هلب [والد قبيصة] أنّه صلّى مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكان ينصرف عن شقّيه" (?).

وعن الأسود قال: قال عبد الله: "لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته، يرى أنَّ حقّاً عليه أن لا ينصرف إلاَّ عن يمينه، لقد رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كثيراً ينصرف عن يساره" (?).

وكان أنس ينفتِل عن يمينه وعن يَساره ويعيب على من يتوخّى -أو من يَعمِد- الانفتال عن يمينه (?).

قال النووي -رحمه الله في "شرحه" (5/ 220): "في حديث أنس "أكثر ما رأيت رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينصرف عن يمينه"، وفي رواية: "كان ينصرف عن يمينه" وجه الجمع بينهما أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل تارة هذا وتارة هذا، فأخبر كلّ واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه، فدلَّ على جوازهما، ولا كراهة في واحد منهما، وأمّا الكراهة التي اقتضاها كلام ابن مسعود، فليست

طور بواسطة نورين ميديا © 2015