قال الأشجُّ في روايته: مكان سِلماً سِنّاً" (?).

ولفظه كما في "صحيح سنن أبي داود" (546): "وكنتُ غلاماً حافظاً، فحفظت من ذلك قرآناً كثيراً، فانطلق أبي وافداً إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في نفرٍ من قومه، فعلّمهم الصلاة فقال: "يؤمُّكم أقرؤكم"، وكنتُ أقرأَهم، لما كنت أحفظ، فقدّموني فكنت أؤمّهم وعليّ بردة لي صغيرة صفراء، فكنت إِذا سجدت تكشَّفت عنّي".

وفي لفظ آخر في "صحيح سنن أبي داود" (548) أيضاً: "فلمّا أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله، من يؤمّنا؟ قال: "أكثركم جمعاً للقرآن" أو "أخذاً للقرآن" قال: فلم يكن أحد من القوم جمَع ما جمْعته".

هذا وقد أفاد هذا الحديث أنَّ صاحب الدار والإِمام الراتب ونحوهما أحقّ بالإِمامة وأولى إلاَّ أن يأذنا، وعن نافع قال: "أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة من المدينة، ولابن عمر قريباً من ذلك المسجد أرض يعملها، وإمام ذلك المسجد مولى له، ومسكن المولى وأصحابه ثمّة، قال: فلمّا سمعهم عبد الله جاء ليشهَد معهم الصلاة، فقال له المولى صاحب المسجد: تقدّم فصلِّ، فقال عبد الله: أنت أحقّ أن تصلي في مسجدك مني، فصلّى المولى"، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (3/ 126) وسنده حسن. انظر "الإِرواء": (522).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015