وعن عبيد الله بن- أبي رافع: "أنّ الحروريّة (?) لمّا خَرَجت وهم مع عليِّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- قالوا: لا حُكم إلاَّ لله، قال عليّ: كلمةُ حقٍّ أريد بها باطل، إن رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصَفَ ناساً إني لأعرِف صِفَتَهم في هؤلاء، يقولون الحقّ بألسنتهم، لا يجوز (?) هذا منهم، وأشار إلى حَلْقِه، مِن أبغض خَلْق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه طُبْيُ (?) شاة، أو حلمة ثدي، فلمّا قتلَهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
قال: انظروا، فنظَروا، فلم يجدوا شيئاً، فقال: ارجعوا فوالله ما كَذَبتُ ولا كُذِّبتُ -مرتين أو ثلاثاً-، ثمّ وجدوه في خَرِبَة، فأتَوا به حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله وأنا حاضر ذلك مِن أمرِهم وقولِ عليّ -رضي الله عنه- فيهم" (?).
عن أبي رزين: "لما وقَع التحكيم، ورجَع عليٌّ من صِفّين رجعوا مبايِنين له، فلمّا انتهوا إلى النهرِ؛ أقاموا به فدخَل عليُّ في الناس الكوفة، ونزلوا بحروراء، فبعث إليهم عبدَ الله بن عباس، فرجَع ولم يصنع شيئاً، فخرَج إليهم عليٌّ فكلَّمَهم، حتى وقع الرضا بينه وبينهم، فدخلوا الكوفة، فأتاه رجُل فقال: إنّ الناس قد