ومن اقتنى كلباً عقوراً؛ فأطلقه، فعقَر إِنساناً أو دابَّة، ليلاً أو نهاراً، أو خرق ثوب إِنسان؛ فعلى صاحبه ضمانُ ما أتلفه لأنه مُفرط باقتنائه؛ إِلا أن يدخل إِنسانٌ داره بغير إِذنه، فلا ضمان فيه؛ لأنه مُتعدٍ بالدخول متسبِّبٌ بعدوانه إِلى عَقْر الكلب له، وإنْ دخَل بإِذن المالك فعليه ضمانهُ، لأنه تسبب إِلى إِتلافه.
وإِنْ أتلفَ الكلبُ بغير العقر؛ مِثْل أن ولَغ في إِناء إِنسان أو بال؛ لم يضمنهُ مقتنيه، لأنّ هذا لا يختص به الكلب العَقور.
قال القاضي: وإِن اقتنى سنوراً يأكل أفراخ الناس ضَمِن ما أتلفه كما يضمن ما أتلفه الكلب العقور، ولا فرق بين الليل والنهار (?).
وإِن اقتنى حماماً أو غيره من الطير؛ فأرسله نهاراً فلقط حباً؛ لم يضمنه؛ لأنه كالبهيمة، والعادة إِرساله (?).
وإِن كان له طيرٌ جارح -كالصقر والبازي- فأفسد طيور الناس وحيواناتهم؛ ضمن (?).
ويشرع قتل الحيوان الذي ورد النَصُّ بقتْله.