الشبهة والظنّ.

وقد يَرِد في الكتاب والسّنة؛ ما يُفهم منه أن قولاً ما أو عملاً أو اعتقاداً كُفرٌ؛ مخرجٌ من الإِسلام، لكن ليس لنا أن نكفِّر به أحداً بعينه؛ إِلا إِذا أقيمت عليه الحُجّة؛ بتحقيق الشروط: علماً وقصداً واختياراً وانتفاء للموانع، وهي عكس هذه وأضدادها، وهي الجهل والذهول والإِكراه* (?).

فمن سجد عند صنم وهو لا يعلم أنه صنَم، أو نطق كلمةً مِن كلمات الكُفر وهو في ذهول؛ كأن يقول: اللهم أنت عبدي وأنا ربّك، أو أُكره على ذلك وقلبه مطمئنٌ بالإِيمان فإنه لا يكفُر.

قال الله -تعالى-: {مَن كفَر بالله من بعد إِيمانه إِلا مَن أكره وقلبه مطمئنٌّ بالإِيمان ولكن من شرح بالكُفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عذابٌ أليم} (?).

وقد نزلت هذه الآية في عمّار بن ياسر -رضي الله عنه- (?).

وقد يكون المرء حديث عهدٍ بالإِسلام؛ فما وقع منه من بعض الكفر؛ فإِنه يُعذَر؛ حتى يبلغه ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015