ولأثر ابن عمر السابق: "إِنَّ من السُّنَّة أن يغتسل إِذا أراد أن يُحرم، وإذا أراد أن يدخُلَ مكَّة".

قال الحافظ: "قال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكَّة مستحبٌّ عند جميع العلماء، وليس في ترْكه عندهم فديةٌ، وقال أكثرهم: يجزئ عنه الوضوء" (?).

خامساً: غُسل من غَسََّل ميِّتاً.

لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من غَسَّل مَيِّتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضّأ" (?).

قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في "أحكام الجنائز" (ص 53 و54): "وظاهر الأمر يفيد الوجوب، وإِنَّما لم نَقُلْ به لحديثين:

الأوَّل: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليس عليكم في غسل مَيِّتكم غُسْل إِذا غَسَّلْتموه؛ فإِنَّ ميِّتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديَكم" (?).

الثاني: قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: "كنَّا نغسل الميِّت، فمنَّا من يغتسل، ومنَّا من لا يغتسل" (?).

قال في "الدراري" (1/ 77): "وذهب الجمهور إِلى أنَّه مستحبٌّ" ... ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015