دخل عليها وأصابها: فهل يصح النكاح أم لا؟ وهل إِذا رُزق بينهما ولد يرث أم لا؟ وهل عليهما الحدّ أم لا؟
فأجاب: الحمد لله. إِذا تزوجها بلا ولي ولا شهود، وكتما النكاح: فهذا نكاح باطل باتفاق الأئمة؛ بل الذي عليه العلماء أنه: "لا نكاح إِلا بولي" (?) و"أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" (?). وكلا هذين اللفظين مأثور في "السنن" عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال غير وأحد من السلف: لا نكاح إِلا بشاهدين، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد. ومالك يوجب إِعلان النكاح.
"ونكاح السرّ" هو من جنس نكاح البغايا؛ وقد قال الله -تعالى-: {مُحْصَنات غير مُسَافِحَاتٍ ولا مُتَّخذَات أَخْدَان} (?). فنكاح السرّ من جنس ذوات الأخدان؛ وقال -تعالى-: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامى مِنْكُم} (?)، وقال -تعالى-: {ولا تُنْكِحُوا المُشركين حتى يُؤمنوا} (?)، فخاطَب الرجال بتزويج النساء؛ ولهذا قال من قال من السلف: إِن المرأة لا تُنْكِحُ نفسَها، وإنَّ