الإِسلام" (?).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الشغار. والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأُزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأُزوجك أختي" (?).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن الشغار. والشّغار أن يُزوِّج الرجل ابنته على أن يزوّجه الآخر ابنته، وليس بينهما صَداق" (?).
وهناك بعض الآثار الدالّة على بُطلان هذا النكاح وإن كان هناك صَداق.
فعن الأعرج: "أنّ العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صَداقاً، فكتب معاوية إِلى مروان يأمره أن يُفرِّق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (?)
وجاء في "السيل الجرّار" (2/ 267): "ولا يختص الشغار بالبنات والأخوات، بل حُكْم غيرهن من القرائب حُكْمهن، وقد حكى النووي الإِجماع على ذلك".