قال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرْتُ.
فقال: أمِن قضاءٍ كنت تقضينه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرّك" (?).
وفي رواية: "فلا يضرّك إِن كان تطوّعاً" (?).
وفي رواية: "الصائم المتطوع أمير نفسه (?)، إِنْ شاء صام، وإن شاء أفطر" (?).
عن أبي جحيفة قال: "آخى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أمّ الدرداء متبذّلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجةٌ في الدنيا.
فجاء أبو الدرداء، فصَنع له طعاماً فقال: كُل فإِنّي صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلمّا كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثمّ ذهب يقوم، فقال: نم، فلمّا كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن.
قال: فصلّيا، فقال له سلمان: إِنّ لربك عليك حقّاً، ولنفسك عليك حقّاً، ولأهلك عليك حقّاً، فأعط كلّ ذي حقٍّ حقّه.