فأجاب: "هو كذلك، فإِنّ الواجب على المدين أن يقضي حاجته بهذا المال، فإِذا لم يستعمل المال لسبب أو آخر وبقي مكنوزاً عنده حولاً كاملاً؛ فإِنه يجب عليه وعلى صاحب المال إِخراج الزكاة.
أمّا الدائن، فالأمر واضح وجليّ، وأما المدين؛ فلأنه كنزَ هذا المال حولاً كاملاً، ومِن حِكمة الله سبحانه في ذلك، ألا يتورّط المدين بكنز المال".
أجاب شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (25/ 93)
فقال: "ما يأخذه ولاة الأمور بغير اسم الزكاة؛ لا يعْتد له من الزكاة والله -تعالى- أعلم".
قال في "المغني" (2/ 528) -بحذف-: "وإذا أعطى من يظنه فقيراً فبان غنياً، فعن أحمد فيه روايتان:
إِحداهما: يجزئه. اختارها أبو بكر، وهذا قول الحسن وأبي عبيد وأبي حنيفة.
والرواية الثانية: لا يُجزئه؛ لأنه دفع الواجب إِلى غير مستحقّه، فلم يخرج من عُهدته؛ كما لو دفَعها إِلى كافر أو ذي قرابة -كديون الآدميين- وهذا قول الثوري والحسن بن صالح وأبي يوسف وابن المنذر، والشافعي؛ قولان