وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ (?) وَالشَّافِعِيَّةِ (?) وَالْحَنَابِلَةِ (?) وَقَوْل أَشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ يَتَحَلَّل بِالنِّيَّةِ فَقَطْ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُ الْهَدْيِ، بَل هُوَ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ شَرْطًا (?) .
اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (?) عَلَى مَا سَبَقَ.
وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ أَيْضًا بِالسُّنَّةِ: بِأَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِل يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ إِحْلاَل الْمُحْصَرِ ذَبْحَ هَدْيٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ (?) .
وَأَمَّا وَجْهُ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَدَلِيلُهُمْ فَهُوَ دَلِيلٌ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ، وَهُوَ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ تَحَلُّلٌ مَأْذُونٌ فِيهِ، عَارٍ مِنَ التَّفْرِيطِ وَإِدْخَال النَّقْصِ، فَلَمْ يَجِبْ بِهِ هَدْيٌ، أَصْل ذَلِكَ إِذَا أَكْمَل حَجَّهُ (?) .
37 - يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ، وَكَذَا الْمَاعِزُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَأَمَّا الْبَدَنَةُ وَهِيَ مِنَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ، فَتَكْفِي عَنْ سَبْعَةٍ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ وَمِنْهُمُ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: هَدْيٌ) .