مَنْ لاَ يَصْلُحُ، وَإِنْ عَيَّنُوا رَجُلاً يَصْلُحُ فَرَضِيَهُ الإِْمَامُ جَازَ؛ لأَِنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ رَضُوا بِحُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَعَيَّنُوهُ فَرَضِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَجَازَ حُكْمَهُ وَقَال: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ (?) .

وَإِنْ مَاتَ مَنِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَاتَّفَقُوا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ قَامَ مَقَامَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، أَوْ طَلَبُوا حُكْمًا لاَ يَصْلُحُ، رُدُّوا إِلَى مَأْمَنِهِمْ، وَكَانُوا عَلَى الْحِصَارِ حَتَّى يَتَّفِقُوا، وَكَذَلِكَ إِنْ رَضُوا بِاثْنَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَاتَّفَقُوا عَلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ جَازَ، وَإِلاَّ رُدُّوا إِلَى مَأْمَنِهِمْ، وَكَذَلِكَ إِنْ رَضُوا بِتَحْكِيمِ مَنْ لَمْ تَجْتَمِعِ الشَّرَائِطُ فِيهِ وَوَافَقَهُمُ الإِْمَامُ عَلَيْهِ. ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَمْ يَحْكُمْ، وَيُرَدُّونَ إِلَى مَأْمَنِهِمْ كَمَا كَانُوا.

34 - وَأَمَّا صِفَةُ الْحُكْمِ: فَإِنْ حَكَمَ أَنْ تُقْتَل مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ نَفَذَ حُكْمُهُ؛ لأَِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِذَلِكَ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ (?) وَإِنْ حَكَمَ بِالْمَنِّ عَلَى الْمُقَاتِلَةِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ، فَقَال الْقَاضِي يَلْزَمُ حُكْمُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ إِلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015