ب - الإِْحْصَارُ بِالْفِتْنَةِ:
14 - بِأَنْ تَحْصُل حَرْبٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِيَاذًا بِاللَّهِ تَعَالَى، وَيُحْصَرُ الْمُحْرِمُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، مِثْل الْفِتْنَةِ الَّتِي ثَارَتْ بِحَرْبِ الْحَجَّاجِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ سَنَةَ 73 هـ. وَهَذَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الإِْحْصَارُ شَرْعًا أَيْضًا بِاتِّفَاقِ الأَْئِمَّةِ كَالإِْحْصَارِ بِالْعَدُوِّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ (?) .
ج - الْحَبْسُ:
15 - بِأَنْ يُسْجَنَ الْمُحْرِمُ بَعْدَمَا تَلَبَّسَ بِالإِْحْرَامِ. وَقَدْ فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَيْنَ الْحَبْسِ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ. فَإِنْ حُبِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ، بِأَنِ اعْتُقِل ظُلْمًا، أَوْ كَانَ مَدِينًا ثَبَتَ إِعْسَارُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُحْصَرًا. وَإِنْ حُبِسَ بِحَقٍّ عَلَيْهِ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّل وَلاَ يَكُونُ مُحْصَرًا، وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَرَضِ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ أَطْلَقُوا الْحَبْسَ سَبَبًا لِلإِْحْصَارِ (?) .
د - مَنْعُ الدَّائِنِ مَدِينَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ:
16 - عَدَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الدَّيْنَ مَانِعًا مِنْ مَوَانِعِ النُّسُكِ فِي بَابِ الإِْحْصَارِ.
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إِنْ حُبِسَ ظُلْمًا