وَهُوَ حَرَامٌ، فَمَا أَدَّى إِلَيْهِ فَهُوَ حَرَامٌ. وَلَكِنْ لاَ يُكْرَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِخْرَاجُ الْمُصْحَفِ فِي جَيْشٍ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ، وَأَقَلُّهُ عِنْدَ الإِْمَامِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَسْكَرُ الْعَظِيمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَنْ تُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ (?) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ السَّفَرُ بِالْمُصْحَفِ لأَِرْضِهِمْ وَلَوْ مَعَ جَيْشٍ كَبِيرٍ، وَقَاسَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمُصْحَفِ كُتُبَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ (?) .
وَإِذَا دَخَل مُسْلِمٌ إِلَيْهِمْ بِأَمَانٍ جَازَ حَمْل الْمُصْحَفِ مَعَهُ إِذَا كَانُوا يُوفُونَ بِالْعَهْدِ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ تَعَرُّضِهِمْ لَهُ.
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمَانٌ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ إِرْسَال الْمُصْحَفِ إِلَيْهِمْ وَلَوْ طَلَبُوهُ لِيَتَدَبَّرُوهُ خَشْيَةَ إِهَانَتِهِمْ لَهُ، وَلاَ يَنْطَبِقُ هَذَا عَلَى الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ الآْيَةُ وَنَحْوُهَا (?) .
ج - مَنْ لاَ يَجُوزُ قَتْلُهُ فِي الْجِهَادِ:
29 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي الْجِهَادِ