الْمُسْتَطِيعِ؛ لأَِنَّ الْعَجْزَ يَنْفِي الْوُجُوبَ، وَالْمُسْتَطِيعُ هُوَ الصَّحِيحُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْمَرَضِ.
وَمِنْ ثَمَّ فَلاَ يَخْرُجُ الْمَرِيضُ الدَّنَفُ الَّذِي يَمْنَعُهُ مَرَضُهُ مِنَ الرُّكُوبِ أَوِ الْقِتَال، بِأَنْ تَحْصُل لَهُ مَشَقَّةٌ لاَ تُحْتَمَل عَادَةً.
وَلاَ يَسْقُطُ وُجُوبُ الْجِهَادِ بِالْمَرَضِ إِنْ كَانَ يَسِيرًا لاَ يَمْنَعُهُ، كَوَجَعِ ضِرْسٍ، وَصُدَاعٍ خَفِيفٍ، وَنَحْوِهِمَا؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَعَذَّرُ مَعَهُمَا الْجِهَادُ (?) .
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ دُونَ الْقِتَال فَيَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ لِتَكْثِيرِ السَّوَادِ إِرْهَابًا (?) .
وَكَالْمَرِيضِ مَنْ لَهُ مَرِيضٌ لاَ مُتَعَهِّدَ لَهُ غَيْرُهُ (?) .
وَلاَ يَخْرُجُ الأَْعْمَى، وَلاَ الأَْعْرَجُ، وَلاَ الْمُقْعَدُ، وَلاَ الأَْقْطَعُ، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْعْذَارَ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِهَادِ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الأَْعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَْعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ (?) } .
وَقَال: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ (?) } .