وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِنَّ الْجِهَادُ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ فِي الأَْحْوَال الثَّلاَثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

أَمَّا إِخْرَاجُ النِّسَاءِ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ فَيُكْرَهُ فِي سَرِيَّةٍ لاَ يُؤْمَنُ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّ فِيهِ تَعْرِيضَهُنَّ لِلضَّيَاعِ، وَيَمْنَعُهُنَّ الإِْمَامُ مِنَ الْخُرُوجِ لِلاِفْتِتَانِ بِهِنَّ، وَلَسْنَ مِنْ أَهْل الْقِتَال لاِسْتِيلاَءِ الْخَوَرِ وَالْجُبْنِ عَلَيْهِنَّ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ ظَفَرُ الْعَدُوِّ بِهِنَّ، فَيَسْتَحِلُّونَ مِنْهُنَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِاسْتِثْنَاءِ امْرَأَةِ الأَْمِيرِ لِحَاجَتِهِ، أَوِ امْرَأَةٍ طَاعِنَةٍ فِي السِّنِّ لِمَصْلَحَةٍ فَقَطْ، فَإِنَّهُ يُؤْذَنُ لِمِثْلِهِمَا؛ لِمَا رَوَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمَهُمُ الْمَاءَ، وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ (?) .

وَلَكِنْ لاَ بَأْسَ بِإِخْرَاجِ النِّسَاءِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانُوا عَسْكَرًا عَظِيمًا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ السَّلاَمَةُ، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقَّقِ.

وَلاَ يَجِبُ الْجِهَادُ عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ كَوْنُهُ ذَكَرًا، فَلاَ يَجِبُ مَعَ الشَّكِّ فِي شَرْطِهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015