طَوَافَ الإِْفَاضَةِ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ دُونَ عَرَفَةَ وَقَفَ وَتَحَلَّل، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي الأَْظْهَرِ (?) . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَفَرَّقُوا بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَقَالُوا:
إِنْ أُحْصِرَ عَنِ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ قَبْل رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَلَهُ التَّحَلُّل (?) .
وَإِنْ أُحْصِرَ عَنْ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّل.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى التَّحَلُّل فِي الصُّورَةِ الأُْولَى فِي الإِْحْصَارِ قَبْل الرَّمْيِ بِأَنَّ " الْحَصْرَ يُفِيدُهُ التَّحَلُّل مِنْ جَمِيعِهِ، فَأَفَادَ التَّحَلُّل مِنْ بَعْضِهِ ".
وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا.
وَاسْتَدَلُّوا لِعَدَمِ التَّحَلُّل بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِذَا أُحْصِرَ عَنِ الْبَيْتِ: بِأَنَّ إِحْرَامَهُ أَيْ بَعْدَ الرَّمْيِ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا هُوَ عَنِ النِّسَاءِ، وَالشَّرْعُ إِنَّمَا وَرَدَ بِالتَّحَلُّل الإِْحْرَامُ التَّامُّ الَّذِي يَحْرُمُ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِهِ، فَلاَ يَثْبُتُ - التَّحَلُّل - بِمَا لَيْسَ مِثْلَهُ (?) . وَمَتَى زَال الْحَصْرُ أَتَى بِالطَّوَافِ، وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ (?) .