وَإِنَّمَا فُرِضَ لإِِعْزَازِ دِينِ اللَّهِ، وَدَفْعِ الشَّرِّ عَنِ الْعِبَادِ.

وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَأْمَنَ الْمُسْلِمُونَ، وَيَتَمَكَّنُوا مِنَ الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. فَإِذَا اشْتَغَل الْكُل بِالْجِهَادِ لَمْ يَتَفَرَّغُوا لِلْقِيَامِ بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُمْ.

وَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً يَخْرُجُ، وَتَارَةً يَبْعَثُ غَيْرَهُ، حَتَّى قَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِمْ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْدُو فِي سَبِيل اللَّهِ (?) .

فَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ الْقَاعِدِينَ غَيْرُ آثِمِينَ مَعَ جِهَادِ غَيْرِهِمْ، فَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ كُلًّا الْحُسْنَى، وَالْعَاصِي لاَ يُوعَدُ بِهَا، وَلاَ تَفَاضُل بَيْنَ مَأْجُورٍ وَمَأْزُورٍ (?) .

وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، وَقَال: لِيَخْرُجْ مِنْ كُل رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، ثُمَّ قَال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015