وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا اسْتَهَل الْجَنِينُ أَوْ تَحَرَّكَ، ثُمَّ مَاتَ، غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، كُفِّنَ بِخِرْقَةٍ وَدُفِنَ.
وَإِنْ تَمَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَفِي الْقَدِيمِ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَفِي الأُْمِّ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ الأَْصَحُّ. وَيَقُول الرَّمْلِيُّ: إِنَّ الْوَلَدَ النَّازِل بَعْدَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلاَةٍ وَغَيْرِهَا، وَإِنْ نَزَل مَيِّتًا وَلَمْ يُعْلَمْ سَبْقُ حَيَاتِهِ. . . ثُمَّ قَال بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ لِلسِّقْطِ أَحْوَالاً حَاصِلُهَا: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ لاَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ. نَعَمْ يُسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ، وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ خِلْقَةٌ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ وَجَبَ فِيهِ مَا سِوَى الصَّلاَةِ (?) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا أَكْمَل السِّقْطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ بَانَ فِيهِ خَلْقُ إِنْسَانٍ، غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِل، وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ، وَنَقَل جَمَاعَةٌ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَفِي الْفُرُوعِ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْعَلَقَةِ (?) ، وَفِي كُلٍّ مِنَ الرَّوْضِ الْمُرْبِعِ، وَكَشَّافِ الْقِنَاعِ (?) : إِذَا وُلِدَ السِّقْطُ لأَِكْثَرَ مِنْ