إِلاَّ مِنَ الرَّجُل كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَقِيل إِنَّهَا نُطْفَةٌ مِنْ مَاءِ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَجَمْعُهَا نُطَفٌ. وَفِيهَا كُل الْقُوَى، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالْمُفَسِّرِينَ، وَهُوَ الْوَاضِحُ مِنْ قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُل مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ (?) وَوَاضِحٌ مِنْ عِبَارَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَنِينَ يَتَكَوَّنُ مِنَ النُّطْفَةِ الْمُمْتَزِجَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُل وَمَاءِ الْمَرْأَةِ. (?)
4 - وَيَتَعَلَّقُ بِالنُّطْفَةِ أَحْكَامٌ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - خِلاَفَ الْمَشْهُورِ - إِلَى أَنَّهَا نَجِسَةٌ، وَلاَ فَرْقَ فِي النَّجَاسَةِ بَيْنَ مَاءِ الرَّجُل وَمَاءِ الْمَرْأَةِ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ. وَالْقَائِلُونَ بِالنَّجَاسَةِ مُطْلَقًا لاَ بُدَّ عِنْدَهُمْ مِنْ غَسْل مَنِيِّ الْمَرْأَةِ أَيْضًا رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا، وَالْقَائِلُونَ بِطَهَارَتِهِ يُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ غَسْل الْمَنِيِّ رَطْبًا وَيُسْتَحَبُّ فَرْكُ مَنِيِّ الرَّجُل. وَبِذَا تَرَى أَنَّ الطَّهَارَةَ أَوِ النَّجَاسَةَ لاَ يَفْتَرِقُ فِيهَا الْخَارِجُ مِنَ الرَّجُل وَالْخَارِجُ مِنَ الْمَرْأَةِ. (?)