وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُول:

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} . (?) وَوَجْهُ دَلاَلَةِ الآْيَةِ قَوْل أَهْل اللُّغَةِ إِنَّ الإِْحْصَارَ مَا كَانَ بِمَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ، وَقَدْ عَبَّرَتِ الآْيَةُ بِأُحْصِرْتُمْ، فَدَل عَلَى تَحَقُّقِ الإِْحْصَارِ شَرْعًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرَضِ وَبِالْعَدُوِّ. وَقَال الْجَصَّاصُ: " لَمَّا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ قَوْل أَهْل اللُّغَةِ أَنَّ اسْمَ الإِْحْصَارِ يَخْتَصُّ بِالْمَرَضِ، وَقَال اللَّهُ {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} وَجَبَ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُسْتَعْمَلاً فِيمَا هُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِ، وَهُوَ الْمَرَضُ، وَيَكُونَ الْعَدُوُّ دَاخِلاً فِيهِ بِالْمَعْنَى ".

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَقَدْ أَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ الأَْرْبَعَةِ (?) بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، كَمَا قَال النَّوَوِيُّ (?) ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَال: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الأَْنْصَارِيَّ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَل، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. قَال عِكْرِمَةُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالاَ: صَدَقَ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (?) وَابْنِ مَاجَهْ: مَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015