بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِل؛ لأَِنَّهَا غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، فَخَفَّ أَمْرُهَا ". وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ) .
إِلاَّ أَنَّهُمْ غَلَّبُوا اسْتِعْمَال هَذِهِ الْمَادَّةِ (حَصَرَ) وَمُشْتَقَّاتِهَا فِي بَابِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى مَنْعِ الْمُحْرِمِ مِنْ أَرْكَانِ النُّسُكِ، وَذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَتَوَافَقَتْ عَلَى ذَلِكَ عِبَارَاتُهُمْ حَتَّى أَصْبَحَ (الإِْحْصَارُ) اصْطِلاَحًا فِقْهِيًّا مَعْرُوفًا وَمَشْهُورًا.
2 - وَيُعَرِّفُ الْحَنَفِيَّةُ الإِْحْصَارَ بِأَنَّهُ: هُوَ الْمَنْعُ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافِ جَمِيعِهِمَا بَعْدَ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ الْفَرْضِ، وَالنَّفْل، وَفِي الْعُمْرَةِ عَنِ الطَّوَافِ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ لَمْ يُعْتَرَضْ عَلَيْهِ (?) . وَيُعَرِّفُهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ الْمَنْعُ مِنَ الْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ مَعًا أَوِ الْمَنْعُ مِنْ أَحَدِهِمَا (?) .
وَبِمِثْل مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ هَذَا التَّعْرِيفُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الرَّمْلِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ (?) ، وَنَصُّهُ: " هُوَ الْمَنْعُ مِنْ إِتْمَامِ أَرْكَانِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ".
وَيَنْطَبِقُ هَذَا التَّعْرِيفُ لِلشَّافِعِيَّةِ عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ فِي الإِْحْصَارِ؛ لأَِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالإِْحْصَارِ عَنْ أَيٍّ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يَسِيرٍ فِي كَيْفِيَّةِ التَّحَلُّل لِمَنْ أُحْصِرَ عَنِ الْوُقُوفِ دُونَ الطَّوَافِ.
3 - مُوجِبُ الإِْحْصَارِ - إِجْمَالاً - التَّحَلُّل بِكَيْفِيَّةٍ