انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ، فَمُنْكِرُ وُجُودِهِمْ كَافِرٌ لإِِنْكَارِهِ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.
6 - قَال بَدْرُ الدِّينِ الشِّبْلِيُّ: لِلْجِنِّ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّطَوُّرِ وَالتَّشَكُّل فِي صُوَرِ الإِْنْسِ وَالْبَهَائِمِ، فَيَتَصَوَّرُونَ فِي صُوَرِ الْحَيَّاتِ، وَالْعَقَارِبِ، وَفِي صُوَرِ الإِْبِل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالْخَيْل، وَالْبِغَال، وَالْحَمِيرِ، وَفِي صُوَرِ الطَّيْرِ، وَفِي صُوَرِ بَنِي آدَمَ، كَمَا أَتَى الشَّيْطَانُ قُرَيْشًا فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ بْنِ جُعْشُمٍ لَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوجَ إِلَى بَدْرٍ. (?) قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَال لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَال إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (?) وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ لَمَّا اجْتَمَعُوا بِدَارِ النَّدْوَةِ لِلتَّشَاوُرِ فِي أَمْرِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَل يَقْتُلُونَهُ، أَوْ يَحْبِسُونَهُ، أَوْ يُخْرِجُونَهُ، (?) وَوَرَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَرْفَعُهُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا