المطلب الرابع في القضاء

أَخَّرَهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ صَامَهَا مَتَى شَاءَ، وَصَلَهَا بِالسَّبْعَةِ أَوْ لاَ.

وَلَمْ يُجِزِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْقَوْل الآْخَرِ عِنْدَهُمْ صِيَامَهَا أَيَّامَ النَّحْرِ وَالتَّشْرِيقِ، بَل يُؤَخِّرُهَا إِلَى مَا بَعْدُ.

184 - وَيَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ فِي قَضَاءِ الأَْيَّامِ الثَّلاَثَةِ: " أَنْ يُفَرِّقَ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ بِقَدْرِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، يَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَمُدَّةِ إِمْكَانِ السَّيْرِ إِلَى أَهْلِهِ، عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ، كَمَا فِي الأَْدَاءِ، فَلَوْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَتَالِيَةً حَصَلَتِ الثَّلاَثَةُ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِالْبَقِيَّةِ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ ".

الْمَطْلَبُ الرَّابِعُ

فِي الْقَضَاءِ

185 - وَهُوَ مِنْ وَاجِبِ إِفْسَادِ النُّسُكِ بِالْجِمَاعِ. وَمِنْ أَحْكَامِهِ مَا يَلِي:

أَوَّلاً: يُرَاعَى فِي قَضَاءِ النُّسُكِ أَحْكَامُ الأَْدَاءِ الْعَامَّةِ، مَعَ تَعْيِينِ الْقَضَاءِ فِي نِيَّةِ الإِْحْرَامِ بِهِ.

ثَانِيًا: قَال الْحَنَفِيَّةُ (?) وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنْ قَابِلٍ أَيْ مِنْ سَنَةٍ آتِيَةٍ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ عَلَى الْفَوْرِ. وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ (?) وَالشَّافِعِيَّةِ (?) وَالْحَنَابِلَةِ (?) أَنَّ الْقَضَاءَ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ وَلَوْ كَانَ النُّسُكُ الْفَاسِدُ تَطَوُّعًا، فَيَأْتِي بِالْعُمْرَةِ عَقِبَ التَّحَلُّل مِنَ الْعُمْرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015