وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَتْلٌ شِبْهُ عَمْدٍ) .
ج - الْقَتْل الْخَطَأُ:
9 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْقَتْل الْخَطَأَ هُوَ أَنْ لاَ يَقْصِدَ الضَّرْبَ وَلاَ الْقَتْل، مِثْل أَنْ يَرْمِيَ صَيْدًا أَوْ هَدَفًا فَيُصِيبَ إِنْسَانًا، أَوْ يَنْقَلِبَ النَّائِمُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيَقْتُلَهُ (?) . وَمُوجِبُهُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْكَفَّارَةُ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَتْلٌ خَطَأٌ) .
د - الْقَتْل بِالتَّسَبُّبِ أَوْ السَّبَبِ:
10 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَتْل بِالتَّسَبُّبِ هُوَ الْقَتْل نَتِيجَةَ حَفْرِ الْبِئْرِ، أَوْ وَضْعِ الْحَجَرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَفِنَائِهِ، وَأَمْثَالِهِمَا، فَيَعْطَبُ بِهِ إِنْسَانٌ وَيُقْتَل، وَمُوجِبُ ذَلِكَ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لاَ غَيْرَ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ فِيمَا وَضَعَهُ وَحَفَرَهُ، فَجُعِل الْحَافِرُ دَافِعًا مُوقِعًا، فَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلاَ يَأْثَمُ فِيهِ لِعَدَمِ الْقَصْدِ، وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقْتُل حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِالْقَاتِل فِي حَقِّ الضَّمَانِ، فَبَقِيَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ عَلَى الأَْصْل، وَبِذَلِكَ قَضَى شُرَيْحٌ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.