بِشَهْوَةٍ، وَالتَّقْبِيل، وَالْمُبَاشَرَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ: يَجِبُ عَلَى مَنْ فَعَل شَيْئًا مِنْهَا الدَّمُ سَوَاءٌ أَنْزَل مَنِيًّا أَوْ لَمْ يُنْزِل. وَلاَ يَفْسُدُ حَجُّهُ اتِّفَاقًا بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا: إِنْ أَنْزَل وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ. وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ أَنْزَل بِمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مَنِيًّا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجِمَاعِ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُجَامِعِ مِمَّا ذُكِرَ سَابِقًا، وَإِنْ لَمْ يُنْزِل فَلْيُهْدِ بَدَنَةً (?) .
177 - الْمُقَدِّمَاتُ الْبَعِيدَةُ: كَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ وَالتَّفَكُّرِ كَذَلِكَ، صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا الْفِدَاءُ، وَلَوْ أَدَّى إِلَى الإِْنْزَال. وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فِي الْفِكْرِ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: إِذَا فَعَل أَيَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِقَصْدِ اللَّذَّةِ، وَاسْتَدَامَهُ حَتَّى خَرَجَ الْمَنِيُّ، فَهُوَ كَالْجِمَاعِ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ. وَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بِمُجَرَّدِ الْفِكْرِ أَوِ النَّظَرِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدَامَةٍ فَلاَ يَفْسُدُ، وَإِنَّمَا فِيهِ الْهَدْيُ (بَدَنَةٌ) . وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ نَظَرَ فَصَرَفَ بَصَرَهُ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ.
178 - قَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ فِي جِمَاعِ الْقَارِنِ - بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِمْ أَنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ - التَّفْصِيل الآْتِيَ (?) :
1 - إِنْ جَامَعَ قَبْل الْوُقُوفِ، وَقَبْل طَوَافِ الْعُمْرَةِ، فَسَدَ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ كِلاَهُمَا، وَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِيهِمَا، وَعَلَيْهِ