بِالْوُضُوءِ قَبْل النَّوْمِ، فَهَل الأَْمْرُ لِلإِْيجَابِ أَوْ لِلنَّدْبِ؟ قَوْلاَنِ (?) .

وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوْ مُعَاوَدَةَ الأَْهْل الْوُضُوءَ وَعَدَمَهُ، قَال الْكَاسَانِيُّ: لاَ بَأْسَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ وَيُعَاوِدَ أَهْلَهُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَال: نَعَمْ (?) ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، وَلَهُ أَنْ يَنَامَ قَبْل أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً (?) وَلأَِنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ لأَِدَاءِ الصَّلاَةِ، وَلَيْسَ فِي النَّوْمِ ذَلِكَ - وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمُسَيِّبِ.

لَكِنِ اسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْكْل وَالشُّرْبِ لِمَنْ كَانَ جُنُبًا أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَغْسِل يَدَيْهِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَقَال مُجَاهِدٌ: يَغْسِل كَفَّيْهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015