154 - لَوْ طَيَّبَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ حَلاَلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْفَاعِل مَا لَمْ يَمَسَّ الطِّيبَ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (?) . وَعَلَى الطَّرَفِ الآْخَرِ الدَّمُ إِنْ كَانَ مُحْرِمًا وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا. وَعِنْدَ الثَّلاَثَةِ التَّفْصِيل الآْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْحَلْقِ (ف 157) لَكِنْ عَلَيْهِ فِي حَالٍ لاَ تَلْزَمُهُ فِيهِ الْفِدْيَةُ أَلاَّ يَسْتَدِيمَهُ، بَل يُبَادِرَ بِإِزَالَتِهِ. فَإِنْ تَرَاخَى لَزِمَهُ الْفِدَاءُ.

ثَالِثًا: الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ:

155 - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ (?) أَنَّ مَنْ حَلَقَ رُبُعَ رَأْسِهِ أَوْ رُبُعَ لِحْيَتِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ؛ لأَِنَّ الرُّبُعَ يَقُومُ مَقَامَ الْكُل، فَيَجِبُ فِيهِ الْفِدَاءُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ. وَلَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَإِبِطَيْهِ وَكُل بَدَنِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْمَجَالِسُ فَلِكُل مَجْلِسٍ مُوجِبُهُ. وَإِنْ حَلَقَ خُصْلَةً مِنْ شَعْرِهِ أَقَل مِنَ الرُّبُعِ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، أَمَّا إِنْ سَقَطَ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ أَوِ الْحَكِّ ثَلاَثُ شَعَرَاتٍ فَعَلَيْهِ بِكُل شَعْرَةٍ صَدَقَةٌ (كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ) .

وَإِنْ حَلَقَ رَقَبَتَهُ كُلَّهَا، أَوْ إِبِطَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، يَجِبُ الدَّمُ. أَمَّا إِنْ حَلَقَ بَعْضَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَثُرَ. فَتَجِبُ الصَّدَقَةُ؛ لأَِنَّ حَلْقَ جُزْءِ عُضْوٍ مِنْ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ لَيْسَ ارْتِفَاقًا كَامِلاً، لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِحَلْقِ الْبَعْضِ فِيهَا، فَلاَ يَجِبُ إِلاَّ الصَّدَقَةُ. وَقَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ فِي حَلْقِ الشَّارِبِ حُكُومَةَ عَدْلٍ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015