لِعَدَمِ لُزُومِ الْعَقْدِ - فَحِينَئِذٍ يَكُونُ غَرَرُهُ قَوِيًّا.

أَمَّا إِنْ شَرَطَ الْعَامِل ذَلِكَ، أَوِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَأْقِيتُ الْعَمَل فِي الْعَقْدِ حِينَئِذٍ، وَيَكُونُ صَحِيحًا لأَِنَّ الْعَامِل دَخَل فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءً عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فَغَرَرُهُ حِينَئِذٍ خَفِيفٌ.

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ تَأْقِيتُ الْعَمَل وَيَصِحُّ الْعَقْدُ إِذَا جَعَل لِلْعَامِل الْجُعْل بِتَمَامِ الزَّمَنِ الْمُحَدَّدِ فِي الْعَقْدِ سَوَاءٌ أَتَمَّ الْعَمَل أَمْ لاَ، إِلاَّ أَنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ قَدْ خَرَجَ حِينَئِذٍ مِنَ الْجِعَالَةِ إِلَى الإِْجَارَةِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَصِحُّ عَقْدُ الْجِعَالَةِ وَإِنْ كَانَ الْعَمَل فِيهَا مُؤَقَّتًا بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، لأَِنَّ الْمُدَّةَ إِذَا جَازَتْ فِي هَذَا الْعَقْدِ مَجْهُولَةٌ فَمَعَ تَقْدِيرِهَا، وَمَعْلُومِيَّتُهَا أَوْلَى (?) .

تَضَمُّنُ الْعَمَل نَفْعًا لِلْجَاعِل:

20 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لِلْجَاعِل فِي الْعَمَل الْمُجَاعَل عَلَيْهِ غَرَضٌ وَمَنْفَعَةٌ تَعُودُ عَلَيْهِ بِتَحَقُّقِهِ، فَلَوْ قَال: مَنْ أَخْبَرَنِي بِكَذَا فَلَهُ دِينَارٌ، صَحَّ الْعَقْدُ بِالشَّرَائِطِ السَّابِقَةِ.

وَلَوْ جَاعَل شَخْصٌ شَخْصًا آخَرَ عَلَى أَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015