الفصل الثامن التحلل من الإحرام

120 - أَمَّا مَا يُفْسِدُ النُّسُكَ فَهُوَ الْجِمَاعُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي نُسُكِهِ ثُمَّ الْقَضَاءُ مِنْ قَابِلٍ إِنْ كَانَ حَجًّا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ. وَإِنْ كَانَ عُمْرَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ أَيْضًا فِيهَا ثُمَّ يَقْضِيَهَا وَلَوْ فِي عَامِهِ عَلَى التَّفْصِيل.

121 - أَمَّا مَا يَمْنَعُ الاِسْتِمْرَارَ فِي النُّسُكِ، وَهُوَ الإِْحْصَارُ وَالْفَوَاتُ، فَإِنَّ أَحْكَامَ ذَلِكَ تَرِدُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (ر: إِحْصَارٌ. فَوَاتٌ) .

الْفَصْل الثَّامِنُ

التَّحَلُّل مِنَ الإِْحْرَامِ

الْمُرَادُ بِالتَّحَلُّل هُنَا الْخُرُوجُ مِنَ الإِْحْرَامِ وَحِل مَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَهُوَ قِسْمَانِ: تَحَلُّلٌ أَصْغَرُ، وَتَحَلُّلٌ أَكْبَرُ

. التَّحَلُّل الأَْصْغَرُ:

122 - يَكُونُ التَّحَلُّل الأَْصْغَرُ بِفِعْل أَمْرَيْنِ مِنْ ثَلاَثَةٍ: رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالنَّحْرِ، وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ. وَيَحِل بِهَذَا التَّحَلُّل لُبْسُ الثِّيَابِ وَكُل شَيْءٍ مَا عَدَا النِّسَاءِ بِالإِْجْمَاعِ، وَالطِّيبِ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَالصَّيْدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.

وَالأَْصْل فِي هَذَا الْخِلاَفِ مَا وَرَدَ عَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ضَمَّخَتْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِسْكِ قَبْل أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الإِْفَاضَةِ. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الأَْحَادِيثِ: أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَل لَهُ كُل شَيْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، لِمَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015