الصَّيْدِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ: الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَلأَِنَّهَا لَيْسَتْ مُمْتَنِعَةً، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَعْرِيفِ الصَّيْدِ أَنَّهُ الْمُمْتَنِعُ. وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ جَزَاءَ فِي قَتْلِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لَكِنْ لاَ يَحِل عِنْدَهُمْ قَتْل مَا لاَ يُؤْذِي، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فِيهِ الْجَزَاءُ (?) .
وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَلاَ تَدْخُل فِي الصَّيْدِ، لِكَوْنِهِمُ اشْتَرَطُوا فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْكُولاً. وَهَذِهِ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ، وَقَدْ عَرَفْتَ تَفْصِيل حُكْمِهَا عِنْدَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: يُحْظَرُ قَتْل مَا لاَ يُؤْذِي مِنَ الْحَشَرَاتِ بِالإِْحْرَامِ وَالْحَرَمِ، وَفِيهِ الْجَزَاءُ عِنْدَهُمْ.
لَكِنْ قَالُوا فِي الْوَزَغِ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ، وَيَجُوزُ لِلْحَلاَل قَتْلُهُ فِي الْحَرَمِ، " إِذْ لَوْ تَرَكَهَا الْحَلاَل بِالْحَرَمِ لَكَثُرَتْ فِي الْبُيُوتِ وَحَصَل مِنْهَا الضَّرَرُ (?) ".