وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ مُطْلَقًا، صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، بَدَأَتْ بِالأَْذِيَّةِ أَمْ لاَ.

وَأَمَّا الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ فَفِي قَتْل صَغِيرِهِمَا - وَهُوَ مَا لَمْ يَصِل لِحَدِّ الإِْيذَاءِ - خِلاَفٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: قَوْلٌ بِالْجَوَازِ نَظَرًا لِلَفْظِ " غُرَابٍ " الْوَاقِعِ فِي الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ يَصْدُقُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ: وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ نَظَرًا لِلْعِلَّةِ فِي جَوَازِ الْقَتْل، وَهِيَ الإِْيذَاءُ، وَذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي الصَّغِيرِ. وَعَلَى الْقَوْل بِالْمَنْعِ، فَلاَ جَزَاءَ فِيهِ، مُرَاعَاةً لِلْقَوْل الآْخَرِ.

ثُمَّ قَرَّرَ الْمَالِكِيَّةُ شَرْطًا لِجَوَازِ قَتْل مَا يَقْبَل التَّذْكِيَةَ، كَالْغُرَابِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالذِّئْبِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَتْلُهَا بِغَيْرِ نِيَّةِ الذَّكَاةِ، بَل لِدَفْعِ شَرِّهَا، فَإِنْ قُتِل بِقَصْدِ الذَّكَاةِ، فَلاَ يَجُوزُ، وَفِيهِ الْجَزَاءُ (?) .

90 - ب - يَجُوزُ قَتْل كُل مُؤْذٍ بِطَبْعِهِ مِمَّا لَمْ تَنُصَّ عَلَيْهِ الأَْحَادِيثُ، مِثْل الأَْسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالْفَهْدِ، وَسَائِرِ السِّبَاعِ. بَل صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ بِإِطْلاَقٍ دُونَ اشْتِرَاطِ شَيْءٍ. وَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ فِيمَا سَبَقَ اسْتِحْبَابُ قَتْل تِلْكَ الْمُؤْذِيَاتِ.

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَعِنْدَهُمُ التَّفْصِيل السَّابِقُ بِالنِّسْبَةِ لِلْكِبَارِ وَالصِّغَارِ، وَاشْتِرَاطُ عَدَمِ قَصْدِ الذَّكَاةِ بِقَتْلِهَا. وَاشْتَرَطُوا فِي الطَّيْرِ الَّذِي لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ أَنْ يَخَافَ مِنْهُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، وَلاَ يَنْدَفِعُ إِلاَّ بِقَتْلِهِ.

وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: السِّبَاعُ وَنَحْوُهَا كَالْبَازِيِّ وَالصَّقْرِ، مُعَلَّمًا وَغَيْرَ مُعَلَّمٍ، صُيُودٌ لاَ يَحِل قَتْلُهَا (?) . إِلاَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015