قَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ (?) . " أَضَافَ التَّحْرِيمَ إِلَى الْعَيْنِ، فَيَكُونُ سَاقِطَ التَّقَوُّمِ فِي حَقِّهِ، كَالْخَمْرِ. وَأَنْتَ عَلِمْتَ أَنَّ إِضَافَةَ التَّحْرِيمِ إِلَى الْعَيْنِ تُفِيدُ مَنْعَ سَائِرِ الاِنْتِفَاعَاتِ ".

وَيُسْتَدَل أَيْضًا مِنَ السُّنَّةِ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَال: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (2) . وَيُسْتَدَل بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ (?) .

تَحْرِيمُ الاِنْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ:

86 - يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَكْل لَحْمِهِ، وَحَلْبُهُ، وَأَكْل بَيْضِهِ، وَشَيُّهُ.

وَذَلِكَ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ الَّتِي سَبَقَتْ فِي تَحْرِيمِ تَمَلُّكِ الصَّيْدِ؛ وَلأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ فَرْعٌ مِنَ الْمِلْكِ، فَإِذَا حُرِّمَ الْمِلْكُ لَمْ يَبْقَ مَحَلٌّ لأَِثَرِهِ.

87 - إِذَا صَادَ الْحَلاَل صَيْدًا فَهَل يَحِل لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ؟

فِي الْمَسْأَلَةِ مَذَاهِبُ:

الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: لاَ يَحِل لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدُ أَصْلاً، سَوَاءٌ أَمَرَ بِهِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَعَانَ عَلَى صَيْدِهِ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَصَادَهُ الْحَلاَل لَهُ أَمْ لَمْ يَصِدْهُ لَهُ. وَهَذَا قَوْل طَائِفَةٍ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015