الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (?) . وَكَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامٍ مَطْبُوخٍ بَعْدَ طَبْخِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ.

أَمَّا إِذَا خَلَطَهُ بِطَعَامٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ: فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ أَكْثَرَ فَلاَ شَيْءَ، وَلاَ فِدْيَةَ إِنْ لَمْ تُوجَدِ الرَّائِحَةُ، وَإِنْ وُجِدَتْ مَعَهُ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَإِنْ كَانَ الطِّيبُ أَكْثَرَ وَجَبَ فِي أَكْلِهِ الدَّمُ سَوَاءٌ ظَهَرَتْ رَائِحَتُهُ أَوْ لَمْ تَظْهَرْ. وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَكُل طَعَامٍ خُلِطَ بِطِيبٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطْبَخَ الطِّيبُ مَعَهُ فَهُوَ مَحْظُورٌ فِي كُل الصُّوَرِ، وَفِيهِ الْفِدَاءُ.

أَمَّا إِنْ خَلَطَ الطِّيبَ بِمَشْرُوبٍ، كَمَاءِ الْوَرْدِ وَغَيْرِهِ، وَجَبَ فِيهِ الْجَزَاءُ، قَلِيلاً كَانَ الطِّيبُ أَوْ كَثِيرًا، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا خَلَطَ الطِّيبَ بِغَيْرِهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ رِيحٌ وَلاَ طَعْمٌ، فَلاَ حُرْمَةَ وَلاَ فِدْيَةَ، وَإِلاَّ فَهُوَ حَرَامٌ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ.

شَمُّ الطِّيبِ:

78 - شَمُّ الطِّيبِ دُونَ مَسٍّ يُكْرَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015